وبالرغم من تنسيقات قادة دول منتدى النورماندي في قمة باريس الذي عقد في كانون الاول 2019 للخطوات الهادفة الى اعطاء اولوية لتنفيذ المقررات الامنية من اتفاقيات مينسك , الا انه لم يتم تنفيذ أي منها بالكامل .
وحتى بعد ظهور وباء فايروس كورونا COVID-19 فان روسيا تواصل اتخاذ موقف عدائي وتقوم باستفزازت مسلحة منتظمة .
وتحت ذريعة وباء فايروس كورونا COVID-19 فأن الادارة الروسية في الاراضي المحتلة قامت باعاقة بعثة المراقبة التابعة لمنظمة التعاون والامن الاوربي والبعثات الانسانية الدولية من الوصول الى الاراضي المحتلة في الدنباس .
وفي الواقع فان الاتجاه الايجابي الوحيد هو التوجه الانساني وعلى وجهه الخصوص خلال المرحلة الثالثة من الافراج المتبادل للمعتقلين ( والثانية بعد قمة باريس الرباعية في النورماندي ) H4 والذي عقد في 16 نيسان 2020 حيث تم اعادة 20 اوكرانيا من السجون الروسية في الجزء المحتل من الدنباس.
وفي الوقت نفسه يواصل الاتحاد الروسي انكار ان مبدأ الافراج عن المعتقلين وفق صيغة ( الكل مقابل الكل ) المنصوص عليها في اتفاقيات مينسك ينطبق على مواطني اوكرانيا المحتجزين بشكل غير قانوني في شبه جزيرة القرم المحتلة وكذلك في الاتحاد الروسي مباشرة.
وازاء هذا الوضع تسعى اوكرانيا الى اعطاء زخم كبير لعملية التفاوض سواءا في اطار منتدى النورماندي او في اطار مجموعة الاتصال الثلاثية , ولهذا فقد عقدت في 30 نيسان 2020 مفاوضات وفق منتدى النورماندي على مستوى وزارء الخارجية عن طريق الفيديو , وكان الموضوع الرئيسي لاجتماع الوزراء هذا هو مناقشة الامور المتفق عليها في قمة باريس .
لقد اظهرت المفاوضات بوضوح ان جميع المشاركين باستثناء الجانب الروسي يؤيدون الحاجة الى دفعة اضافية لعملية التسوية .
وعلى العكس من ذلك يعمل الجانب الروسي باستمرار على تعزيز الحاجة الى مناقشة واعطاء اولوية للجوانب السياسية وفق ( صيغ شتانماير )
ومن المنتظر ان تتم المحادثات على مستوى الوزراء في ايار 2020 .
وبالاضافة الى ذلك تحاول اوكرانيا اعطاء دفعة لعمل مجموعة الاتصال الثلاثية وتوسيعها لتشمل اعضاء الحكومة و رؤساء اللجان في البرلمان الاوكراني .